يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
257
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
ألا طعان ألا فرسان عادية * ألا تجشؤكم عند التنانير والألف في هذه كلها للاستفهام ، وفي الاستفهام أيضا طرف من الجد لأنهم لا يستفهمون إلا على ما لا يوقف على حقيقته . وألا : التي هي حرف يستفتح بها الكلام ، ولا معنى لها إلا للتنبيه . تقول : ألا إن زيد الخارج ؛ تريد بذلك أعلم أو أفهم أن الأمر كذا . وفي ضمها : ألق إليّ بالك ؛ أي : اقطع ما أنت فيه ، وأصغ لما أقول . وجاء منه في القرآن كثير ، وكذلك في الحديث . قال اللّه تعالى : أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ [ هود : 5 ] ، أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ [ هود : 8 ] ، أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [ الرعد : 28 ] وقال عليه الصلاة والسلام : ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، الحديث . وقال : ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب . وغير ذلك . وقد يردفون بلا ؛ لا ؛ أخرى مثلها ، قال الشاعر : وقام يذود الناس عنها بسيفه * يقول ألا لا من سبيل إلى هند ومن الشكل لا من الوزن ، ألاء : مقصور الألف الأولى جمع : ألاة وهو : شجر مر الطعم حسن المنظر . قال الشاعر : فإنكم ومدحكم جبيرا * أبا لجأ كما امتدح الألاء وألاء أيضا : موضع بين تبوك والمدينة ، وهو أحد المساجد التي صلى فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سفره إلى تبوك ، ولعله سمى بالشجر المذكور . يقال : أرض مألاة ؛ وأديم مألوء : إذا دبغ بالألاء . وأما الألوة : فهو عود الطيب . وفي الحديث في صفة أهل الجنة : ومجامرهم الألوة الألنجوج عود الطيب . كذا في الحديث الذي خرجه البخاري ، ولا أدري قوله : الألنجوج أمن قول الراوي هو ؛ أو من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم . وفي الألوة أربع لغات : ألوة بضم الألف ، وبفتحها . ولوة : بغير ألف والضم . ولية : بالياء وكسر اللام ، قاله أبو حنيفة . ومن الشكل : آلاء - بمد الألف - وهي النعم ، قال تعالى : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ [ الرحمن : 13 ] واحدها : ألا ؛ وإلى ؛ وإلى ، قاله ابن عزيز . وإذ قالوا : إلى ، فمن شكله : إلى ، الحرف الذي هو للغاية ، وسيأتي الكلام عليها في الفوائد ، وتكون : إلى بمعنى : مع في مثل قوله تعالى : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ [ النساء : 2 ] يريد : مع . وقال تعالى : مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ [ آل عمران : 52 ] ، وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ [ البقرة : 14 ] والعرب تقول : الذود إلى الذود إبل ، ومذهب سيبويه أن ألف إلى وعلى منقلبة عن واو ، وذلك أنه لو سمي بهما رجلان لقيل في تثنيتهما ألوان